أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

128

تهذيب اللغة

منه ما لم أفهَم ، وقد لقِنْتُه وتلقّنتُه . اللحيانيّ : هي اللَّقانة واللَّقَانِيَة ، واللَّحانة واللّحانِيَة ، والتَّبانَةُ والتَّبانِيَةُ ، والطَّبانَةُ والطَبانِيَة ، معنى هذه الحروف واحد . وقال الليث : مَلْقَن : اسم موضع . نقل : قال الليث : النَّقْل : تحويل شيءٍ من موضع إلى موضع . والنُّقلْة : انتقال القوم من موضع إلى موضع . قال : والنَّقَل ما بَقي من الحجارة إذا قُلِع جَبَلٌ ونحوه . أبو عبيد عن الأصمعي : النّقَل : الحجارة كالأثافِيّ والأفهار . والفَرَس يناقِلُ في جَرْيه : إذا اتَّقى في عَدْوِه الحجارة . وقال جرير بن الخَطَفَي : من كلّ مشترِفٍ وإنْ بَعُد المدَى * ضَرِمِ الرِّقاقِ مُناقل الأجرالِ وأرض جَرِلة : ذات جَراول وغلَظ وحجارة . وقال الليث : المَنْقل : طريق مختصر . والمَنْقَلة : مَرْحلة مِن مَنازل السَّفَر . والمناقل : المراحل . و في حديث ابن مسعود : « ما من مصلَّى لامرأةٍ أفضلُ من أشدِّ مكانٍ في بيتها ظلْمة ، إلَّا امرأةً قد يئستْ من البُعولة ، في مَنْقَليْها » . وقال أبو عبيد : قال الأمويّ : المنْقَل : الخُفّ « 1 » ، وأنشد لِلكمَيْت : وكان الأباطحُ مِثل الإرِينَ * وشُبّه بالحِفْوة المنْقَل قال أبو عبيد : ولولا أنَّ الرواية والشعر اتَّفقا على فتح الميم ما كان وجهُ الكلام في المنْقل إلَّا كسر الميم . وقال ابن بُزُرج : المنقَل في شعر لبيد : الثنيّة . قال : وكلُّ طريق مَنْقَل . وأنشد : كلَا ولَا ثم انتعلنا المَنْقَلا * قِتْلَين منها ناقةً وجَمَلا عَيْرانةً وما طِلِيّاً أفْتَلَا قال : ويقال للخُفّين المنْقَلان ، وللنَّعلين : المنْقَلان . ورَوَى أبو العباس عن ابن الأعرابي : يقال للخُفِّ المِنْدَل والمِنْقل بكسر الميم فيها . شمر عن ابن الأعرابيّ : أرضٌ نقِلة : فيها حجارة ، والحجارة التي تنقلها قوائم الدابة من موضع إلى موضع نقيل . قال جرير : يُناقلنَ النَّقيلَ وهُنَّ خوصٌ * بِغُبْر البيدِ خاشعة الجروم وقال غيره : يَنقُلن نقيلهنّ ، أي : نعالهنّ .

--> ( 1 ) قال أبو عبيد في « غريب الحديث » ( 4 / 70 ) : « وأحسبه الخلق » .